السرخسي
863
شرح السير الكبير
1550 - وإن لم يبين الأمير من أي موضع يعطيهم ( 1 ) ذلك فهذا تنفيل صحيح من المطمورة . لان مطلق كلام العاقل محمول على الوجه الذي يصح شرعا لا على الوجه الذي يكون باطلا شرعا . 1551 - وإن لم يكن في المطمورة مقاتلة ، وإنما فيها الذراري والأموال ، والمسألة بحالها ، فلكل واحد منهم دينار في الغنيمة هاهنا . لان حفظهم ليس بجهاد هاهنا ، وإنما هذا استئجار على عمل معلوم ، ببدل معلوم . فكل من سمع مقالة الأمير وأقام العمل فله الاجر ، ومن لم يسمع . مقالته فلا أجر له . لأنه ما أقام العمل على وجه الإجارة ، ولكن على وجه التبرع حين لم يسمع بمقالة الأمير . وإنما هذا نظير قوله : كل من ساق هذه الارماك ( 2 ) إلى موضع كذا فله دينار . فساقها قوم سمعوا مقالته . فلكل رجل منهم أجرة دينار ، يبدأ به من الغنيمة قبل كل نفل وقسمة . وإن ذهبت الغنائم كلها لم يكن للأجراء على الامام شئ ، لأنه استأجرهم على وجه الحكم منه لمنفعة الغانمين ، فإنما أجرهم في الغنيمة ، ولم يبق بيده شئ من الغنيمة . والامام فيما يحكم به على وجه النظر لا يكون ملتزما للعهد ، فلا يلزمه إذا شئ من مال نفسه ،
--> ( 1 ) ب " يؤتيهم " . ( 2 ) ق " الأموال " وفى هامشها " الارماك . نسخة " . والارماك جمع الجمع للفظ رمكة ( محركة ) وهي الفرس والبرذونة تتخذ للنسل ( القاموس ) .